بسم الله الرحمن
الرحيم
أتقدم بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة حلول
عيد الفطر المبارك أعاده الله عزوجل علينا بالخير والعافية وقبول الأعمال
أيها
أحبة
... لتكن
جلستنا بعد شهر رمضان مع أنفسنا ومع ربنا جلسة نفحص فيها عقولنا كيف صارت ,
وقلوبنا كيف صارت , وحياتنا كيف استعملت , هل نحن الأتقياء الذين نتقي الله ونخافه
في كل ما نتكلم وفي كل ما نفعل , أو إننا على طريقة ذلك الشاعر الذي كان يعاقر
الخمرة في كل السنة حتى إذا جاء شهر رمضان أودع كل دنانه وكل قناني الخمرة وكل
كؤوسه في الخزانة , وما أن يأتي العيد يقول :ـ
رمضان
ولى هاتها يا ساقي
مشتاقة تسعى إلى مشتاق
ونأتي
بعد ذلك إلى العيد .. فهل العيد الفرح اللاهي ؟؟ هل هو عيد العبث والمجون ؟؟ هل هو
عيد الكلمات التي لا تعني شيئاً ؟ هل هو عيد المظاهر والشكليات ؟أ تعرفون كيف كان
علي (ع) يفكر ؟ أ تعرفون كيف يحكم على الأشياء من خلال عمقها الروحي الإنساني
الإسلامي المنفتح على الله { إنما هو عيد لمن قبل الله
صيامه وشكر قيامه } ثم انطلق من هذا العيد في
السنة كلها من حيث هو عيد القيام بالواجب الذي يحتفل الإنسان به كفرح كبير في
الروح وفي الحياة { وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد } وذلك بان تعيش عيدك في
إيحائه بان لا تتجمد عنده كيوم في التاريخ , ولكن انفتح لتكون كل أيامك عيداً
بفرحتك بالله وفرح الله بك وبمحبتك لله وبمحبة الله لك .
أيها
الأحبة
. بعد
أن نلملم كل ما تناثر منه لنجمعه في عقولنا وفي قلوبنا وفي حياتنا , أن نفرغ من
العيد بانقضاء يوم العيد يقضي منا أن نلاحق العيد لنعمقه في كل يوم , وذلك هو عيد
المؤمن الذي ينبغي أن يكون عيده طاعة لله بالرفض لمعصية الله , وان يكون عيده
بالمحبة لعباد الله وبالنفع لعيال الله , ففي الحديث
((الخلق
كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله من نفع عباد الله أو ادخل على أهل بيته السروراً))
إن
عيدنا هو عيد الفرح , وفرحنا لكل الإنسانيات المتألمة , وان نعطي الفرح لكل
المشردين ولكل الحزانى ولكل البائسين وعند ذلك لا يكون الفرح شيئاً في الزمن بل
يصبح شيئاً في الإنسان .














من لإمارات العربية المتحدة