الولاء....
الوصفة الاولى لتوحد المجتمع الاسلامي في فكر الدكتور محمد التيجاني السماوي من كتاب اجيبوا داعي الله صفحة(99)...
يقول الكاتب :
((المسلمون امة محمد (ص)وهي امة واحدة ذات كتاب سماوي واحد وقبلة في الصلاة واحدة وكيان عقائدي واحد رغم تعدد المذاهب والاراء والمدارس الكلامية والاجتهادات الفقهية .
وهم مطالبون بالدعوة الى الله باقي البشرية بالحكمة والموعضة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن والعمل الصالح من اجل الاسلام وإقناع الناس بأعتناقه،وهم مطالبون ايظا بالجهاد في سبيله بأموالهم وانفسهم اذا تعرض للهتك أو التهديد بالزوال ،والمسلمون على هذا الاساس تربطهم مبادىء اساسية وروابط عقائدية واخلاقية لاتتزعزع ابدا لان الله سبحانه وتعالى هو الذي ارسى قواعدها وعمل رسول الله (ص) طيلة حياته على تركيزها وعمل الائمة من بعده على رعايتها وتثبيتها في النفوس...
امة الاسلام هي امة واحدة يربط بين افرادها وجماعاتها أواصر الولاء والمحبة النابعة من العقيدة الواحدة والتي يقدسها الجميع باعتبارها هدية الرحمن ورحمته الى خلقه.
اما بقية المجتمعات والشعوب والاحزاب القائمة على اساس نظرية بشرية ترفض الاسلام بل وتحاربه وتعمل بكل جهودها للتصدي له والصدود عنه ،كتلك القئمة على اساس الرأسمالية والامبريالية والشيوعية والماركسية أوالاشتراكية سواء كانت مصلحية نفعية أو علمية كما يحلو للبعض ان يسميها ،او الالحادية والوثنية فكل هذه النظريات لاتخلو من العنصرية والطبقية او الاقليمية والقومية والعشائرية الخ ....
ان الدين الاسلامي يرفض بشدة تلك العلاقات وتلك الروابط وقد رفضها من اول يوم اشرقت فيه شمسه المضيئة على الكون بأسره، ورفع محمد بن عبد الله رايته في اواسط الجاهلية التي قامت على استعباد البشر وأذلاله ليبقى الغني سيد الفقير وليصبح عندهم الغني هو الشريف والفقير هو الوضيع ،فجاء الاسلام ليسوي بين الجميع وليقول تلك المقولة التي لازال الدهر يرددها جيلا بعد جيل ،ولم يأت الحكماء بمثلها :
((كلكم من آدم وآدم من تراب ،لافضل لعربي على اعجمي ولا لأبيض على اسود ألابالتقوى))
ما اعظم هذا الكلام الذي يسوي بين افراد البشر ولايفضل احد على احد ويوحي بأن الناس كلهم إخوة من اب واحد وام واحدة ،كما يوحي ايظا بأنهم جميعا من تراب فلا معنى للتكبر وانما الميزة الوحيدة التي أقرها هي التقوى ،واذا فهم الانسان معنى التقوى ادرك عظمة الحديث الشريف)..








said:






من مصر