الدواء الناجع لامتنا....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هذا الموضوع من كتاب (اجيبوا داعي الله) للكاتب الدكتور محمد التيجاني السماوي.
يقول الدكتور :
بعد ان عرفنا الامراض التي تنخر في جسم امتنا (كما في الموضوع السابق)وشخصناها ،وعلمنا الاسباب الرئيسية لها لابد لنا من ملاحظة هامة في هذا الصدد.
((اذا كنا نريد النهوض بهذه الامة وبلسمة جراحها واستأصال السرطان الذي كبلها،فلا بد لنا ان نضرب صفحا على الماضي بكل ما فيه ونعتبره تاريخا مقروءا لاستخلاص العبر والاستفادة من النقاط الايجابية فيه ونبذ السلبيات منه.))
وفي مكان اخر لنفس الموضوع يقول الدكتور التيجاني:
((اذا استمر الوضع على ماهو عليه فان المسلمين لايلتقون ولايتفقون ابدأ ، ولكنهم لو تركوا الماضي بما فيه ونظروا للحاضر والمستقبل معتمدين على التسامح والمغفرة لتوحدوا وانتصروا على كل اعدائهم ولو كانوا سكان الارض جميعا لان الله وعد بذلك ووعد الله حق......ويبقى الولاء والاقتداء مستقلا يتمتع بالحرية والديمقراطية لكل فرد من افراد الامة لانه يمثل مجموعة من العقائد التي يؤمن بها كل واحد منا بمفهومه الخاص المهم ان لانخرج عن دائرة الاسلام التي تجعل رابطنا واحد يقول عنها خالقها جل جلاله ((ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون))(الانبياء ،اية :92).
وبما ان هذه الامة الواحدة اصبحت مهددة في عقائدها وفي دينها وفي ثقافتها وتراثها ،فما احراها بالتضامن والتوحد والتسامح لكي تتصدى لاعدائها ولايكون بأسها فيما بينها فتعين الأعداء على نفسها وبذلك تكون قد خسرت في الدنيا والاخرة والعياذ بالله ...في الدنيا لأنها تمزقت وتفرقت واعانت الأعداء على نفسها وفي الاخرة لأنها لم تصغ الى نداء الله الذي امرها بالتوحد وعدم التفرقة والتعاون على البر والتقوى ،قال تعالى :((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان إن الله شديد العقاب))(المائدة،اية:2)..











