الاسلام فوق كل شيء
ان تحب الانسان,فان اللمسة الانسانية تحكم كل ايقاع الحركة الفكرية فيك, لتضع في اوليات تصوراتك انسانا لك في الدين,او نظيرا لك في الخلق,تبني معه الحياة ,افترقت معه في القناعات ام توافقت
ذكرى ولادة الامل الموعود

بسم الله الرحمن الرحيم

نتقدم بأحر التهاني والتبريكات للعالم الإسلامي بولادة الأمل الموعود الإمام المهدي المنتظر(عجل الله فرجه) .

 

نلتقي في الخامس عشر من شعبان بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) نحن معه ونحن ننتظره لا انتظار الغافلين , ولا انتظار المرتاحين , ولا انتظار المتعبين , بل انتظار الرساليين , لأنه في معناه في وجداننا الإسلامي رسالة نعيش روحانيتها في الحاضر وننتظر حركيتها في المستقبل , والسؤال الذي لابد لنا من أن نطرحه على أنفسنا هو إننا نزوره , ونتوسل إلى الله أن يعجل ظهوره , ونتحدث إليه بالمحبة كلها , وربما يبكي البعض شوقاً إليه , ولكن ليس هذا ليس هو دورنا الحركي , لان القضية أن تكون مسلماً , وان تكون ملتزماً بمنهج أهل البيت(ع) هو أن تبقى تتحرك في الخطين الذين رسمهما رسول الله (ص) للامه من بعده لترتبط الأمة بهما معاً لأنهما لن يفترقا في خط الرسالة , فلا بد أن لا يفترقا في وعي الذين يلتزمون الرسالة { إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي اهل بيتي وان اللطيف الخبير اخبرني إنهما لن يفترقا حتى يردا علية الحوض فانظروا ماذا تخلفوني فيهما } .

لذلك – أيها الأحبة – إن أول التزام بالإمامارواحنا لمقدمه الفداء) هو أن نلتزم بالكتاب وان يكون القرآن كل شيء في حياتنا , وان نعيشه وان نقرأه وان نتدبره وان نعمل به وان نجعله عنواناً لثقافتنا ولسياستنا ولاقتصادنا ولاجتماعنا ولحربنا وسلمنا لأنه يمثل العناوين الكبرى لذلك كله , وان نلتزم العترة الذين التزموا الكتاب والتزموا النبي (ص) ولان حديثهم هو حديث رسول الله , ولان سيرتهم هي سيرة رسول الله , لذلك علينا أن ندرس العترة وان ندرس التراث الذي تركوه لنا مما صح منه سواءً كان تراث الكلمات التي تكلموها أو تراث السيرة التي ساروا عليها ,.

أيها الأحبة – إننا حتى ونحن نبكي عليهم في مآسيهم كلها ونفرح لهم في أفراحهم كلها ... إننا حتى الآن لم نفهم سر أهل البيت (ع) ولم نفهم منا هيجهم التربوية والخطوط السياسية والخطوط الأخلاقية التي انطلقوا بها والقيم التي آثروها , أنهم بالنسبة إلينا دمعة نذرفها وفرحة نفرحها إما غير ذلك فان الاتجاه العام في إثارة ذكرى أهل البيت (ع) هو اتجاه تجميدهم في عقولنا بدلاً من نحركها حركة المسؤولية .

أيها الأحبة – الساحة مفتوحة للجميع وهي تتحرك في الهواء الطلق وفي اشراقة الشمس , فلا تحبسوه  أنفسكم في الغرف المغلقة , ولا تحبسوا عقولكم في الزنزانات الضيقة , ولا تحبسوا قلوبكم في الأحقاد القاسية لان الله أعطانا شمساً مشرقة تشرق علينا بالنور لتضيء لنا الأرض , وشمساً هي رسول الله (ص) تشرق بالإسلام , فعلينا أن نتابع تلك الشمس المعنوية لنعيش معها الدفء والنور والحرارة ولننطلق مع هذا الهواء الصافي النقي , هواء الرسالة فلعلنا نعد أنفسنا لنكون من أنصار المسيرة الكبرى التي يرسم معالمها الدعاء الذي ندعوه دائماً في شهر رمضان (دعاء الافتتاح) { اللهم إنا نرغب إليك بدولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك} – أن يكون كل منا داعية { والقادة إلى سبيلك } أن يصنع كل منا من نفسه مشروع قائد { وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة } .

أيها الأحبة – هذا هو الطريق ومن هنا المنطلق والى الله المسير , وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين .

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 02 اغسطس, 2009 10:23 ص , من قبل mattar65
من المملكة العربية السعودية said:

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

الله عالم الغيب ويعلم ما في الارحام وهو يرسل الرحمة للمؤمنين الصابرين الصادقين جعلنا الله واياكم من المؤمنين الصابرين المنتظرين لنصر الله للمؤمنين على اعدائهم

والمهدي المنتظر الله العالم وحده متى يظهر وتتألف قلوب المسلين حوله

دمت بخير ولك الاحترام والتقدير


سعيد مطر

اضيف في 02 اغسطس, 2009 10:19 م , من قبل asaadhillawy
من العراق said:

أخي الكريم علي، بعد السلام عليك أحمد الله سبحانه إليك:
أشم في كلامك العطر رائحة الفكر الرسالي المنفتح على العصر للفقيه الكبير العلاّمة السيد محمد حسين فضل الله، الذي له اليوم أكثر من ستة عقود من العمل الإسلامي الفكري التربوي الهادف والمتزن..
قضية الإنتظار قطب رحى حياة الموقنين، وإنتظار المخلِّص عقيدة إنسانية وليست حكراً على المسلمين فضلاً عن الشيعة منهم، ولكن للشيعة لونهم اللمميز كونهم يعتقدون بوجود إمامهم ورعايته لهم على طول الخط..
بارك الله لك في أفكارك ورؤاك.. ودم سالماً..
تحياتي..
أسعد...



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

glitter-graphics.com