بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أهنئ أحبتي في الجيران والعالم
الإسلامي في ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع) التي تصادف في الثاني من شهر شعبان
الخير .
روي عن النبي (ص) انه قال { حسين مني وأنا من
حسين }
كثير من الناس يفهم قول الرسول (ص) هذا على
انه كناية عن عظيم حبه للحسين فحسب , لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير ,فهذه المقولة
النبوية الشريفة تختزن في داخلها معنى عقيديا ورساليا كبيرا يمتد بامتداد خط
الإمامة ودور الأئمة (ع) في الحياة الإسلامية , وهو إشارة الضوء الكبيرة التي تنير
طريق الإنسان لتصنع له فجر الوعي والثورة ضد الانحراف والظلم عبر التاريخ , ففي
الفترات التي تخيم فيها الظلام ويمسك الشر بأسباب القوة والتفرعن ويوشك الإنسان أن
يضيع في متاهات الجهل والغفلة والضياع , ويستحق تحت وطأة الطغاة , يبرق سيف الحق
والتحدي , ويضيء قبس الفكر معالم الطريق مستمداً إرادته وقوة انطلاقه من منبع
(حسين مني وأنا من حسين ) .
وهذه الأبيات من كتاب ملحمة قوافل النور
لسماحة السيد حسين الشامي يأرخ المولد المبارك ...
من بعد أن أضاء بيت المصطفى
بالحسن الزكي حين اشرفا
ينتظر النبي شبل ابنته
في عامه الرابع من هجرته
مستبشرا بمولد الحسين
مبتسما ودامع العينين
مبتسما بفرحة الوليد
وباكيا لغربة الشهيد
وحين جاءت فاطم بطفلها
الى ابيها والوصي بعلها
قبله النبي في عينيه
ورتل الآذن في اذنيه
وقال :هذا ولدي من فاطمة
تقتله الامة بعدي ظالمة
وراح يرعاه بكل حبه
كانما يسكن وسط قلبه
يرضعه إبهامه الشريفا
يلبسه فخاره المنيفا
رأى به مسيرة الإمامة
قبله في عنقه علامة
من هنا يظل الحسين ترنيمة خالدة على شفاه
الأحرار تملأ سمع الزمن كلما وصلنا الى نهايتها نعود خاشعين إلى مطلعها الرائع ,
فهو قصيدة الحزن التي لا تمل وأنشودة الخلود التي لا تموت وهل تمل قصيدة في الحسين
؟؟ وكيف تموت ترتيل كربلاء ؟!
مع الحسين يكون للحزن طعم الحب والجمال , ومع
ذكرى ولادته يولد الرفض والتحدي , وفي يوم عاشوراء تكون الدموع تواشيح ولاء
وأهازيج انتصار .
فسلام على الحسين ,مادامت السموات والأرض
,وسلام ما بقي الليل والنهار .








said:








من العراق